النووي

382

روضة الطالبين

فرع يستحب الدعاء لزوجين بعد العقد ، فيقال : بارك الله لك ، وبارك عليك ، وجمع بينكما في خير . قلت : ويكره أن يقال : بالرفاء والبنين ، لحديث ورد بالنهي عنه ، ولأنه من ألفاظ الجاهلية . ومما يتعلق بآداب العقد ، أنه يستحب إحضار جمع من أهل الصلاح زيادة على الشاهدين ، وأن ينوي بالنكاح المقاصد الشرعية ، كإقامة السنة ، وصيانة دينه وغيرهما ، ويستحب للولي عرض موليته على أهل الفضل والصلاح ، لحديث عمر رضي الله عنه في الصحيحين . والله أعلم . الباب الثالث في أركان النكاح وهي أربعة . الركن الأول : الصيغة إيجابا وقبولا ، فيقول الولي : زوجتك ، أو أنكحتك ، ويقول الزوج : تزوجت ، أو نكحت ، أو قبلت تزويجها أو نكاحها . أو يقول الزوج أولا : تزوجتها ، أو نكحتها ، فيقول الولي : زوجتك أو أنكحتك ، ولا ينعقد بغير لفظ التزويج والانكاح . وفي انعقاده بمعنى اللفظين بالعجمية من العاقدين أو أحدهما أوجه . أصحها : الانعقاد . والثالث : إن لم يحسن العربية ، انعقد ، وإلا ، فلا . وإذا صححناه ، فذاك إذا فهم كل منهما كلام الآخر . فإن لم يفهم ، فأخبره ثقة عن